تستعد غرفة تجارة وصناعة الكويت لتنظيم المؤتمر الثاني للقطاع الخاص بالكويت تحت
عنوان »الاصلاح الاقتصادي..كلام مكرر وقرار مؤجل«، برعاية وحضور سمو أمير البلاد
الشيخ صباح الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ورئيس مجلس الأمة جاسم
الخرافي، وذلك خلال الفترة من 12 الى 13 مارس المقبل.
وفي اطار هذه الاستعدادات قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي الغانم خلال مؤتمر
صحفي عقده صباح أمس بحضور كل من أسامة النصف عضو مجلس الادارة وأحمد الهارون مدير
الغرفة، إن الهدف من عقد هذا المؤتمر تسليط الضوء على أهمية اشراك القطاع الخاص في
تطوير ونهضة الاقتصاد، وكيفية تحويل الاقتصاد الوطني من اقتصاد ريعي يتحكم فيه
الانفاق العام الى اقتصاد انتاجي يحركه القطاع الخاص.
وأشار الى حرص الغرفة عند بدء الاعداد لهذا المؤتمر على اشراك جميع الفئات المسئولة
بالدولة التي لها علاقة بهذا الموضوع (الحكومةـمجلس الأمةـالقطاع الخاص) للتحاور
بكل صراحة وشفافية ومن ثم الخروج بنتيجة ايجابية من خلال ادراك الجميع لأهمية مبدأ
اشراك القطاع الخاص في تنمية الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن نتائج هذا المؤتمر سيتم
رفعها الى المسؤولين في الدولة للنظر اليها بعين الاعتبار ومحاولة تطبيقها على أرض
الواقع.
الغانم أكد خلال المؤتمر الصحفي أن المؤتمر سيركز على العديد من المواضيع من خلال
ست جلسات عمل ستعقد على مدى يومين متتاليين، لعل من بينها موضوع تطوير العديد من
القوانين الاقتصادية العالقة منذ سنوات، ذلك أن تطوير الاقتصاد لا يمكن أن يتم الا
من خلال اقرار الكثير من القوانين الجديدة الموجودة في أدراج مجلس الأمة التي لم
يتم اقرارها حتى الآن على الرغم من مرور سنوات طويلة عليها.
ومضى يقول إن الغرفة لديها اقتناع تام أنه لا يمكن حل الكثير من المشاكل الحالية
الا عن طريق القطاع الخاص، مضيفاً في الوقت ذاته أن نجاح الجانب السياسي يجب أن
يسبقه في البداية نجاح الجانب الاقتصادي.
تفاؤل بالنتائج
وأعرب الغانم عن تفاؤله بالخروج بنتائج ايجابية من هذا المؤتمر، وذلك على الرغم
من مرور تسع سنوات على المؤتمر الأول الذي أقيم في ابريل من عام 1998، ذلك أنه منذ
ذلك التاريخ صدرت تشريعات اقتصادية عديدة، ونشأت مجالس ومؤسسات جديدة، وتراجعت
سيطرة الهم الأمني، وسجلت أسعار النفط ارتفاعاً كبيراً انعكس نسباً قياسية في
الميزانية، ونما الناتج المحلي الاجمالي، وتحققت الفوائض في ميزاني التجارة
والمدفوعات، هذا فضلاً عن أن مؤشرات أداء السوق المالية ومعظم الأنشطة والقطاعات
كانت ايجابية.
وأوضح أنه على الرغم من كل ما سبق ذكره فان الاصلاح الاقتصادي بمفهومه الحقيقي لم
يسجل تقدماً يذكر، بل يمكن القول إن الاختلالات الرئيسية المتمثلة بتضخم الانفاق
العام الاستهلاكي وهيمنة القطاع العام والانحراف الكبير في هيكلة العمالة قد ازدادت
حدة وعمقاً، كما أن تشريعات بالغة الأهمية كقوانين التجارة والشركات والخصخصة
وتنظيم سوق المال ما زالت تراوح مكانها..ناهيك بانقضاء معظم فترة الخطة الخمسية ولم
يجر اقرارها.
وأضاف الغانم يقول ان التعثر الخطير في الاصلاح الاقتصادي هو الذي دعا الغرفة الى
تنظيم هذا المؤتمر، خاصة ان التعثر أصبح واضحاً تماماً من خلال صدور تشريعات قاصرة
عن تحقيق أهدافها، ومن خلال تسجيل اخفاقات بالغة الضرر في العديد من المؤسسات
والمرافق والخدمات والمشاريع التي كان ينتظر أن تكون بدايات انفتاح واصلاح.
جـريـدة
الوطن -
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=470505&pageId=39
أقرأ أيضاً
تجارة الصين الخارجية .. ابتهاج ممتزج بالاسى
واشنطن تحيي آمال القاهرة في التوصل لاتفاق تجارة حرة
"الاقتصادي والاجتماعي العربي" يوافق على الأحكام العامة لقواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية
اقرار الأحكام العامة لقواعد المنشأ التفصيلية للسلع العربية
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007