تجارة: مقالات منوعة في التجارة - تجارة داخلية و تجارة خارجية


روسيا الاتحادية اليوم: حقائق اقتصادية واجتماعية

روسيا (روسيا الاتحادية) دولة تحتضن الكثير من الشعوب والقوميات وتعتمد النظام الفيدرالي وهي جمهورية رئاسية.
تحتل روسيا المرتبة الأولى بين بلدان العالم من حيث المساحة التي تبلغ 17 مليونا و75 ألف كيلومتر مربع، وتحتل المرتبة السابعة في عدد السكان - نحو 2ر142 مليون نسمة (بحلول الأول من يناير 2007) يعيش 11 مليونا منهم في العاصمة موسكو.
تتكون روسيا الاتحادية من 86 عضوا ، أو وحدة إدارية فيدرالية أساسية، وهي 21 جمهورية و7 أقاليم و48 مقاطعة و8 مناطق حكم ذاتي (الواحدة منها مقاطعة و7 دوائر) ومدينتان فيدراليتان (موسكو وسانت بطرسبورغ). وسوف ينخفض عدد الوحدات الإدارية الفيدرالية الأساسية إلى أقل من 80 عضوا قريبا بعد إتمام إجراءات دمج عدة وحدات في أقاليم ومقاطعات موسعة.
وتحتضن روسيا الكثير من الطوائف الدينية وتعد الطائفة المسيحية الأرثوذكسية والإسلام واليهودية والبوذية والكاثوليكية طوائف رئيسية.
وفقا للدستور الصادر في عام 1993 تعتبر روسيا دولة يرأسها رئيس منتخب. وأعيد انتخاب فلاديمير بوتين رئيسا للدولة في 14 مارس 2004. وحاز بوتين في تلك الانتخابات على نسبة 31ر71% من أصوات الناخبين.
وتعد الحكومة الفيدرالية أعلى سلطة تنفيذية في الدولة.
وتعتبر الجمعية الفيدرالية (البرلمان) أعلى سلطة تمثيلية وتشريعية في الدولة. ويتكون البرلمان من مجلسين: المجلس الأعلى - مجلس الفيدرالية (مجلس الشيوخ)، والمجلس الأسفل - مجلس الدوما (مجلس النواب). ويضم مجلس الفيدرالية في عضويته 176 شخصا يمثلون جميع الوحدات الإدارية الفيدرالية الأساسية بواقع ممثلين عن كل وحدة (أحدهما يمثل السلطة التشريعية المحلية وثانيهما يمثل السلطة التنفيذية المحلية). ويتكون مجلس الدوما الذي ينتخب لمدة 4 سنوات من 450 نائبا. لقد تم انتخاب مجلس الدوما الحالي في ديسمبر 2003 بنظام القوائم الحزبية (الانتخابية) مع مزجه بالنظام الفردي. وسيعتمد في الانتخابات البرلمانية التالية في عام 2007 نظام انتخاب مجلس الدوما بالقوائم الحزبية فقط.
وحقق حزب "روسيا الموحدة" المؤيد لرئيس الدولة فوزا أكيدا في انتخابات مجلس الدوما الأخيرة، إذ فاز بـ 306 مقاعد.
* * *
أعلن الرئيس فلاديمير بوتين أن المهمة الأساسية للسلطات الروسية تتمثل في مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بهدف تحسين أحوال الروس المعيشية بصورة ملحوظة.
وفي هذا السياق واصلت روسيا تطورها الديناميكي في المجال الاقتصادي والاجتماعي في عام 2006 .
يدل التقييم الأولي على أن الناتج المحلي  الإجمالي الروسي سجل في عام 2006 نموا قدره 8ر6 % مقارنة بعام 2005 وبلغ 621ر26 تريليون روبل (أكثر من تريليون دولار).
وذكر وزير التنمية الاقتصادية والتجارة جيرمان غريف أن تسارع وتيرة التنمية الاقتصادية في روسيا في عام 2006 تحقق بفضل ارتفاع الطلب الداخلي الاستهلاكي والاستثماري على خلفية ارتفاع المداخيل الفعلية للمواطنين. وتعكس التصنيفات الائتمانية ارتفاع جاذبية الاقتصاد الروسي. ومنحت اثنتان من أكبر ثلاث وكالات تصنيف ائتماني عالمية، وهما "Standard and Poors" و"Fitch" روسيا تصنيفا من مستوى "BBB+". وبهذا الشكل تستطيع روسيا في عام 2007 الحصول على تصنيف "A-".
وازداد حجم الإنتاج الصناعي في روسيا في عام 2006 بنسبة 4 % مقارنة بعام 2005.
وجاء في تقرير وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة الروسية حول نتائج التنمية الاجتماعية الاقتصادية في روسيا في العام الماضي أن التجارة وبناء المساكن احتلا موقع الصدارة بين قطاعات الاقتصاد الروسي في عام 2006 من ناحية النمو.
وشكل نمو حجم تجارة المفرق في عام 2006 مقارنة بعام 2005 نسبة 13 %. وساعد النمو المطرد في إيرادات السكان النقدية الفعلية والأجور الفعلية على نمو التجارة. ولم يهبط النمو في حجم الأعمال في قطاع بناء المساكن في الفترة سبتمبر (أيلول) ـ ديسمبر(كانون الأول) 2006 دون 18 % وفي ديسمبر شكل 7ر25 %.
وإن زيادة الإنتاج التصنيعي شكلت في عام 2006 مقارنة بعام 2005 وفقا لتقديرات وزارة التنمية الاقتصادية والتجارة 1ر5 %. وبالاستفادة من تقلبات الأسعار الجيدة في الأسواق العالمية صعد معظم قطاعات الخامات وتائر النمو ـ الميتالورجيا (بنسبة 8ر8 %) وإنتاج فحم الكوك ومشتقات النفط (1ر6 %) وإنتاج المصنوعات المطاطية والبلاستيك (7ر11 %). وساعد على الارتقاء بوتائر النمو في إنتاج الجلود والمصنوعات الجلدية والأحذية (بنسبة 7ر16 %) ومنتجات النسيج والخياطة (3ر7 %) الطلب الاستهلاكي العالي بالتوافق مع تحسن التنظيم  الجمركي لعمليات استيراد سلع الصناعة الخفيفة. كما ساعد تحسن قاعدة الخامات على تصاعد وتائر نمو إنتاج المواد الغذائية (4ر5 %).
أما النمو في استخراج الثروات الطبيعية فشكل في عام 2006 نسبة 3ر2 % مقارنة بعام 2005.
وارتفع إنتاج النفط بنسبة 1ر2 % وبلغ 480 مليون طن (وصلت صادراته إلى 4ر248 مليون طن بانخفاض قدره 2 % مقارنة بعام 2005).
وازداد انتاج  الغاز بنسبة 4ر2 % ووصل إلى 656 مليار متر مكعب.
وزاد محصول الحبوب في روسيا في عام 2006 كما تفيد هيئة الإحصاء الفدرالية بنسبة 3ر0 % وشكل 4ر78 مليون طن.
وزاد إجمالي جني حبوب عباد الشمس في العام الماضي بنسبة 8ر3 % ووصل إلى 7ر6 مليون وطن. وشكلت زيادة محصول البنجر 8ر39 % ووصل إلى 9ر29 مليون طن.
وتفيد هيئة الإحصاء الفدرالية أن محصول القمح والجودار في روسيا في عام 2006 كان أقل من السنة السابقة في ظل زيادة محاصيل الشعير والهرطمان والذرة والحنط السوداء والرز والبقول.
وأعلن وزير الزراعة الروسي الكسي غوردييف أن محصول روسيا من الحبوب في عام 2006 كاف لسد كافة احتياجات البلاد إلى الحبوب الغذائية والعلف وتبقى إمكانية تصدير ما يقارب 9 ـ 10 ملايين طن.
وذكرت وزارة الزراعة الروسية أن حجم إقراض المشاريع الزراعية الصغيرة في روسيا تجاوز في العام المنصرم 4ر30 مليار روبل (حوالي 2ر1 مليار دولار) مقابل 4ر3 مليار روبل في عام 2005. وجاء في التقرير الذي أعدته الوزارة عن نشاطها في عام 2006 أن حجم إقراض تلك المشاريع ازداد بحوالي 10 مرات مقارنة بمؤشر العام الماضي. وتجاوز عدد المقترضين في هذا العام 140 ألفا مقابل 5ر2 ألف في عام 2005.
وأكدت الوزارة أن تنفيذ المشروع الوطني الخاص بتطوير القطاع الزراعي (أحد المشاريع الوطنية الأربعة ذات الأولوية في مجالات الصحة والتعليم والإسكان والزراعة) أتاح رفع إنتاج اللحوم في هذا العام بنسبة 4 %. وأشارت إلى تحقيق نمو كبير في إنتاج مزارع الدواجن (16 %). وتمكنت الوزارة في هذا العام من إيقاف التراجع الحاصل في إنتاج الألبان حيث ازداد الإنتاج بنسبة 2ر0 % مقارنة بعام 2005.
وتواصل نمو الاستثمارات في رأس المال الأساسي في روسيا بحيث ازدادت في العام الماضي بنسبة 5ر13 %. وازدادت الاستثمارات المباشرة في عام 2006 بنسبة 55 %.
وأعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للإحصاء أن حجم الاستثمارات الأجنبية في روسيا بلغ في أواخر سبتمبر الماضي 130 مليار دولار، ليسجل بذلك زيادة تصل إلى 8ر34 % قياسا إلى نفس الفترة من عام 2005. وإن رأسمال القطاع الخاص الذي تدفق إلى روسيا في عام 2006 شكل 41 مليار دولار. وذكرت الهيئة أن بريطانيا وهولندا وقبرص وفرنسا وألمانيا والهند ولوكسمبورغ وسويسرا والولايات المتحدة كانت البلدان المستثمرة الأساسية في روسيا في الفترة من أوائل يناير ولغاية أواخر سبتمبر 2006.
وازداد أيضا تدفق الاستثمارات الروسية إلى الخارج. وحول من روسيا خلال النصف الأول من السنة إلى البلدان الأخرى في شكل استثمارات 5ر15 مليار دولار مما يزيد بنسبة 13 % عما في الفترة المماثلة من العام الماضي. وتحول الاستثمارات الروسية من حيث الأساس إلى قبرص وجزر باهام وهولندا والولايات المتحدة وأوكرانيا وبريطانيا وجبل طارق وسويسرا وليتوانيا وإيران.
أعلن البنك المركزي الروسي أن حجم التبادل التجاري الخارجي لروسيا الاتحادية في عام 2006 ارتفع بنسبة 27 بالمائة وبلغ 388ر468 مليار دولار.
وازداد حجم الصادرات بنسبة 25 بالمائة مقارنة بعام 2005، وبلغ 521ر304 مليار دولار مقابل 867ر163 مليار دولار للواردات التي ارتفعت بدورها بنسبة 8ر30 بالمائة.
وازداد فائض الميزان التجاري الخارجي لروسيا الاتحادية في عام 2006 بنسبة 9ر18 بالمائة مقارنة بمؤشر عام 2005، وبلغ 655ر140 مليار دولار.
وتشير مصلحة الجمارك الفدرالية إلى أن الاتحاد الأوروبي يبقى  أكبر شريك اقتصادي لروسيا إذ كانت حصته في عام 2006 تشكل  نسبة 2ر53 % من تبادل روسيا التجاري.
وشغلت ألمانيا مركز أكبر شريك تجاري لروسيا وسط بلدان العالم الأخرى في الفترة من أوائل يناير ولغاية أواخر نوفمبر 2006 حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينها وبين روسيا في تلك الفترة 1ر38 مليار دولار (بلغت نسبة  النمو 6ر28 %). وجاءت هولندا بالمركز الثاني بـ5ر35 مليار دولار (9ر46 %)، ومن ثم إيطاليا بـ9ر27 مليار دولار (1ر34 %)، والصين بـ5ر25 مليار دولار (9ر44 %)، وتركيا بـ1ر15 مليار دولار (35 %)، وبولندا بـ4ر13 مليار دولار (4ر31 %)، والولايات المتحدة بـ2ر13 مليار دولار (7ر34 %).
وأعلنت وزارة المالية الروسية أن فائض الميزانية الفيدرالية الروسية وصل في عام 2006 إلى تريليون و999 مليار روبل.
وتشير التقديرات الأولية إلى وصول إيرادات الميزانية للعام الماضي إلى 6 تريليونات و276 مليار روبل مقابل 4 تريليونات و277 مليار روبل للنفقات. وأمنت مصلحة الضرائب للميزانية الفيدرالية في العام الماضي تريليونين و999 مليار روبل. كما حولت هيئة الجمارك تريليونين و864 مليار روبل.
واحتلت روسيا المرتبة الثالثة في العالم من حيث حجم احتياطي الذهب والعملات الصعبة بعد اليابان والصين، إذ بلغ احتياطي روسيا من الذهب والعملات الصعبة في أواخر ديسمبر 2006 حوالي 303 مليارات دولار.
وذكر محافظ البنك المركزي الروسي سيرغي ايغناتيف أن البنك قام بتنويع احتياطي البلاد من العملات الصعبة حيث بلغت حصة الدولار الأمريكي نحو 50 % في حين وصلت حصة اليورو إلى 40 %. وأضاف أن الجنيه الإسترليني يشكل أساس الـ 10 % المتبقية بالإضافة إلى القليل من الين الياباني.
وأعلنت وزارة المالية الروسية أن حجم صندوق الاستقرار لروسيا الاتحادية في عام 2006 ازداد بمقدار تريليون و886ر109 مليار روبل، وبلغ نحو 347ر2 تريليون روبل، أي ما يعادل 13ر89 مليار دولار.
وأكد وزير المالية ألكسي كودرين على إقرار نظام استخدام موارد صندوق الاستقرار. وذكر أن موارد الصندوق ستودع في المرحلة الأولى في البنك المركزي الروسي بالعملة الأجنبية، ثم في موجودات الدول الأجنبية. وأضاف أن تلك الموارد قد تستثمر فيما بعد في سندات تعاونية تتميز بدرجة أمان وتصنيف عاليين جدا.
وتقلصت ديون روسيا الخارجية في الفترة يوليو (تموز) ـ سبتمبر (أيلول) من عام 2006 بنسبة 3ر31 % مشكلة في 1 أكتوبر (تشرين الأول) مبلغ 1ر50 مليار دولار مقابل 9ر72 مليار دولار في 1 يوليو. وارتبط  انخفاض مبلغ الديون الخارجية بصورة أساسية بتقلص الديون أمام البلدان أعضاء نادي باريس إذ شكلت هذه الديون في 1 أكتوبر مبلغ 9ر1 مليار دولار مقابل 3ر24 مليار دولار في 1 يوليو.
وبلغ معدل التضخم في روسيا في العام الماضي 9 % مقابل 9ر10 % في عام 2005.
وأعلنت الهيئة الفيدرالية الروسية للإحصاء أن المداخيل الفعلية للمواطنين الروس ازدادت في عام 2006 بنسبة 10 %. وارتفعت المرتبات الشهرية الفعلية للمواطنين بنسبة 3ر13 %.
وبلغ متوسط الراتب الشهري في روسيا في العام الماضي 10736 روبلا (أكثر من 400 دولار بقليل). ويزيد هذا المؤشر بنسبة 5ر24 % قياسا إلى متوسط المرتب الشهري في عام 2005.

وكالة أنباء نوفوستي الرسمية الروسية - 11 آذار (مارس) 2007

http://ar.rian.ru/onlinenews/20070312/61713905.html

أقرأ أيضاً

مواجهات ساخنة في انتخابات شعبتي المصدرين والأسمدة باتحاد الغرف التجارية

وزير المالية يتوقع زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 25j

السفير الفرنسي يزور دير الزور

إشهار شركة (تطوير) المشاريع السعودية الأردنية منتصف نيسان


خريطة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007