تجارة: مقالات منوعة في التجارة - تجارة داخلية و تجارة خارجية


السياسة اولا

تكثر هذه الايام الشائعات المغرضة التي يحاول من خلالها اعداء الحرية بث اليأس في روح المواطن البسيط .. المتلقي للانباء التي تديرها شبكة من الاذاعات والفضائيات المسمومة الفاقدة لقدسية المهنة والباحثة دوما عن الدماء ومشاهد العنف والقتل والتدمير .. التي تمارس فبركة الخبر .. فلقطة من هنا ولقطة من هناك .. اقتناص للفرص

الوصف الغائر للاحداث .. انها صناعة متقدمة للارهاب .. مرئي ومسموع ومقرؤ .. المساند للقتلة الذين لا يرويهم سوى الدم .. لتنتشر في فضاءات العراق مشاهد الرعب وصور الخوف والاخبار التي تسهم ببث اليأس في ارواح البسطاء من ابناء ذلك الشعب المهضوم .. ميزانية ضخمة واموال طائلة لا تقل قيمة عن صناعة المفخخات وارهاب المواطن .. والهدف افشال المشروع العراقي الفتي .. الذي ما انفكت جراحه ان تهدأ الا وكان جرحا جديدا يزيد من اليأس الذي يريده هؤلاء .. ان القيمة الحقيقة التي تفتش عنها بعض وسائل الاعلام لا تكمن في مقومات السمة الاساسية المكونة للهدف من نشر الخبر .. فقد تعدت المعرفة والرصانة ونقل الحقيقة .. وزادت من مقاصد ما وراء الخبر بشكل بشع .. لتتحول الى تجارة لا تقل خسة من تجارة الرقيق او مرتزقة الحروب او تجار السلاح .. فما ان تهدأ نفوس الناس وينطلق الامل تجاه الشفاء حتى تتلاطم امواج الخراب لتعبث بارض العراق فسادا .. وتتطلب المرحلة الراهنة واعيا شعبيا توظفه ضمائر مخلصة لا مفسدة لتفشل المؤامرة وتدحرها .... ويسوقنا الحديث الى ساسة البرلمان والحكومة .. وخطابات البعض منهم التي تنطلق احيانا بشكل عبثي من دون حسبان الى تداعيات التصريحات وانعكاساتها في هكذا اجواء شرسة .. ولا اعلم هل ان الاعلام بات هو القائد والمتحكم بالسياسي العراقي ؟ وهل ان الاحداث التي تدور بالعراق تجر السياسي الى التأثر بما صنعه الاعلام المغرض ؟ فنجد ه يستخدم المصطلحات المفروضة وكأنها جزء لايمكن تغييره في الحوارات اليومية التي نشاهدها ونسمعها .. سنة .. شيعة .. المناطقية .. مسلحون بدلا من ارهابيين .. الهلال الشيعي .. المثلث السني .. مصطلحات صنعها ذلك الاعلام الذي ساهم بشكل اساس في بث الفرقة بين ابناء الوطن الواحد .. السياسي هو من يقود الاعلام .. وبيده ضخ المعلومة او حجبها عن الاخرين .. السياسي من يدير شؤون الشارع وهو المسؤول عن هدوءه او عنفه لا الاعلام .. الاعلام المغرض .. الذي تجاوز الحدود وتحول الى اداة بيد قتلة الحياة رافضي الحرية .. اقول ان السياسيين هم نخبة المجتمع ومن خلالهم ترتقي الشعوب وتتقدم .. فما شهدته اوربا من تطور خلال القرون القليلة الماضية لم يأتي من فراغ .. كان وراءه تضحيات وتأثر وانتقادات .. فلماذا لا يكون بعض السياسين ولا اقصد الكل بقدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم .. مسؤولية سيحاسب عليها التاريخ الذي لا يرحم .. وستتناقل الاجيال المتعاقبة تلك الاحداث لتصبح بحوث ودراسات وامثال يضرب بها .. ( تذهب العواصف بأقوى التماثيل ، ولكن اذهان الناس تحتفظ ببيت من الشعر مكتوب على قاعدة .. شكسبير ) لابد من ان يكون السياسي على قدر المسؤولية وان يضع العراق .. كل العراق امام نصب عينيه ليصل الى الخلود .. الخلود المآثري الذي يختزنه التأريخ على اجمل رفوف مكتباته.بقلم / خالد الوادي

كل العراق - 27 شباط (فبراير) 2007

http://www.kululiraq.com/modules.php?name=News&file=article&sid=27923

أقرأ أيضاً

مسؤولون في السلطتين يطالبون بضرورة الاسراع في انشاء هيئة اسواق المال في الكويت

مذكرة تفاهم بين غرفتي الشرقية وأبوظبي

أقامته الشيخة ميس في إطار دعم الغرفة للأفكار الجديدة للقطريين ..«الأحمداني» تفتتح معرض المفروشات والأثاث بديكورات مبتكرة

وسائل الاعلام الاسرائيلية لا تزال تظهر المهاجرات اليهوديات وكأنهن عاهرات


خريطة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007