شهد الأسبوع الماضي تطوراً مصرفياً مهماً، تمثل في الإعلان عن اندماج بنكي "دبي
الوطني" و"الإمارات الدولي"، في خطوة تمهد للانتقال لمرحلة جديدة من العمل المصرفي
في الدولة، فبعد سنوات طويلة امتدت على مدى العقود الخمسة الماضية، تأسست في الدولة
العشرات من البنوك الوطنية والأجنبية والتي وصل عددها إلى 46 مصرفاً تجارياً، نقف
الآن أمام مرحلة تختلف تماماً عن المرحلة السابقة، سواء في طبيعة الخدمات المقدمة،
أم في طبيعة المنافسة والتي تكتسب بعداً عالمياً متزايداً.
لقد قامت هذه البنوك بدور تنموي مهم للغاية، فالبيانات الخاصة بالأنشطة المصرفية
تضاعفت بصورة عدة مرات لتلبي معدلات النمو المتسارعة في الدولة، والتي بلغت 10% في
المتوسط خلال العقود الثلاثة الماضية، كما تطورت الخدمات المالية لترتقي إلى
مثيلاتها في البلدان الصناعية المتقدمة.
هذه التطورات الإيجابية في القطاع المصرفي، سارت بشكل متوازن مع النمو السريع
للاقتصاد المحلي، وواكبت احتياجاته التمويلية والمصرفية المتعددة في السنوات
الماضية، إلا أن التغيرات الجارية في الاقتصاد العالمي، وبالأخص منذ تأسيس منظمة
التجارة العالمية في عام 1995 فرضت تحديات جديدة وجادة تم تشخيصها مسبقاً وبدأ
التحضير لها من خلال وجود مؤسسات كبيرة تتمتع بقدرات تنافسية في الأسواق العالمية
المفتوحة.
من هنا يمكن استرجاع عمليات الدمج الكبيرة في مختلف القطاعات، بما فيها قطاع البنوك
في أوروبا، بحيث أصبح عدد البنوك في كل بلد أوروبي محدوداً للغاية.
لهذا التوجه أسباب اقتصادية وتشغيلية وجيهة وموضوعية لا تتعلق بارتفاع القدرات
التنافسية فحسب، وإنما بتخفيض تكاليف التشغيل والتوسع في طبيعة ونوعية الخدمات
المقدمة والقدرة على ولوج عمليات تمويل ضخمة تتطلبها الاقتصاديات الحديثة.
من هذا المنطلق لقيت عملية الدمج بين بنكي "دبي الوطني" و"الإمارات الدولي" ترحيباً
كبيراً على المستويين المحلي والخارجي فـ"هيئة ستاندارد آند بورز" رفعت التصنيف
الائتماني لبنكي "دبي الوطني" و"الإمارات الدولي" إلى الفئة AA-1 لمعرفتها الأكيدة
بالتأثيرات الإيجابية المتوقعة لعملية الدمج، وللدور الكبير الذي يتوقع أن يلعبه
البنك الجديد في الحياة المصرفية في الدولة.
من التجارب السابقة يمكننا القول إن تكاليف التشغيل ربما تنخفض بنسبة تتراوح ما بين
25-30%، مما يعني المساهمة في زيادة الفعالية والربحية للمؤسسة الجديدة، كما أن
فرصاً تمويلية عديدة ستفتح أمام هذه المؤسسة في المستقبل، هذه الفرص التي لن تقتصر
على السوق المحلية، وإنما ستمتد للمستويين الإقليمي والعالمي.
وجهات نظر -
http://www.wajhat.com/details.php?id=26804&journal=2007-03-13&active=1
أقرأ أيضاً
جمعيات ومؤسسات دولية رائدة تشارك في "معرض دبي للأخشاب 2007"
جمعيات ومؤسسات دولية تشارك بمعرض دبي للأخشاب 2007.
مسؤولون في السلطتين يطالبون بضرورة الاسراع في انشاء هيئة اسواق المال في الكويت
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007