يمكن للمواطن العربي على فقره واميته (من أفقره؟) ان يكون ديمقراطيا ، وأن يتوجه
الى الصناديق ليضع صوته ويختار مرشحه ، ويمكن لهذا المواطن أن يكون "صالحا" دائما ،
ومبدعا احيانا ، وحريصا الى ابعد حدعلى أمن بلده واستقراره ايضا . لا يوجد - بشكل
عام - مواطن سيىء ، لكن يوجد سلطة سيئة ، ومناخات اجتماعية تشجع على "الانحراف" ،
وقوانين وانظمة تصنع مجتمعات متوترة ، وصراعات سياسية واختراقات خارجية "تقتات"على
حساب الناس الطيبين ، وتدفعهم للتقاتل نيابة عنها ، او الانتقام من أنفسهم لتظل
تحكم وتحاكم ، وتبقى حاضرة كضرورة ... ومطلوبة باستمرار.
من قال أن ثمة مشكلة بين العراقيين ، على اختلاف مذاهبهم وأعراقهم وطوائفهم ، وحتى
اتجاهاتهم السياسية ، وبين اللبنانيين والفلسطينيين والسودانيين ايضا ، ومن قال أن
الحروب الاهلية التي صارت حصرا على امتنا ، هي حروب بين شعوب لم تصل بعد سن الرشد
او النضج الذي يمكنها من اختيار العيش المشترك والقبول بالتعددية واحترام الآخر ،
ومن قال بان هذه الشعوب التي طبعت على القمع والاستبداد وتشكلت لديها قابلية عجيبة
على الرضى بهما ، لا يمكن ان تقاد بغير "الدكتاتورية" وبأن رئتيها غير مؤهلتين
لاستقبال هواء الحرية ، وبأنها سعيدة بما هي عليه ولا تتطلع الى أي تغيير ؟من قال
ذلك غير الذين احترفوا "اللعب" بالسلطة واستخدموا كل شيء: الثروة والدين والثورة
والناس ايضا لتأبيدها لأنفسهم واحتكارها حتى الممات.
شكرا للجنرال محمد ولد فال الذي أخلى الطريق بين الموريتانيين وصناديق الاقتراع ،
فصار بوسعنا ان نسمع اصواتهم وهم يبحثون في صيدلية الديمقراطية التي اغلقت في
وجوههم نحو نصف قرن عن حلول لكل مشكلاتهم .. وعن اجابات تجعلنا نحن الذين لا نعاني
من تجارة الرقيق ولا من الامية الابجدية المفزعة والفقر وتراكمات الاستبداد وحكم
العسكر ، نقتنع تماما بأن شعوبنا ليست قاصرة ، وبأن مواطننا ليس ارهابيا متطرفا
بطبعه ، وبأن الانحرافات التي نشكو منها ليست الاّ نتاجا للقهر والحرمان من
المشاركة في القرار والمال .. وان الشعوب الاخرى التي عجزنا عن معرفة اسباب تقدمها
وتأخرنا ليست افضل منا الاّ بالحرية واحترام حقوق الانسان ووجود "الدولة" القادرة
بمؤسساتها على حماية الكرامات وتفعيل القدرات وتوزيع الواجبات والمسؤوليات.كنا
نتمنى بالطبع ان تصلنا مثل هذه الردود من بلاد أخرى جربت الديمقراطية وذاق الناس
فيها طعمها ، من مصر مثلا التي ما تزال نخبها مشغولة بالتعديلات التي طرحت على
الدستور ،
الدستور -
http://www.addustour.com/News/ViewSectionNews.asp?NID=236264&SID=5
أقرأ أيضاً
«الغرفة» تخطط لرفع توصيات المؤتمر إلى الأمير ورئيس مجلس الأمة ورئيس الوزراء
الفيصل: لا قمة مصالحة لبنانية في الرياض.. وعلى إيران القيام بدورها
فتيات مغربيات احترفن الدعارة بالفنادق الفاخرة:ضبط 50 فتاة مغربية رفقة سياح خليجيين
فوز 9 شركات كويتية بجوائز 'أرابيان بيزنس' السنوية
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007