تجارة: مقالات منوعة في التجارة - تجارة داخلية و تجارة خارجية


تجار مترفون.. فقر يمشي في الشارع

نمت شركات اقتصادية ورؤوس أموال ضخمة في الصومال خلال الفترة الماضية ومازال لرجال الاعمال الكلمة الفصل في العاصمة مقديشو.
فرغم الحرب الأهلية وانهيار الدولة إلاّ أن التجارة ونمو الشركات ظل في تصاعد مستمر، في الوقت الذي ظهر تجار جدد الى السطح أضحوا الآن يتحدثون بلغة الملايين الدولارات.
والآن أصبح رأس المال ورجال الأعمال في العاصمة مقديشو يملكون جزءاً كبيراً من حل إشكاليات التدهور الأمني في مقديشو، واذا ماتم الاتفاق على الدولة لإقامة تحالف ثنائي يكون نصيب كبير من الاشكاليات قد زال من الشارع الصومالي.
وأثناء سيطرة المحاكم الاسلامية على العاصمة مقديشو والعديد من مدن الوسط والجنوب أقام تحالفاً مالياً مع العديد من الشركات الكبرى في الصومال.. وقد كان لهذا التحالف استفادة متبادلة للطرفين.. فالتجار سيوفرون بيئة استثمارية لعمل شركاتهم، وسيكون ذا فائدة كونه سيساعد على اعادة الأمن والاستقرار، بالمقابل سيزيد حجم الواردات مثلما سيزيد الارباح.. وبحسب التقارير الدولية فإن ابرز دوائر الأعمال الصومالية تتألف من حوالي (20) من رجال الأعمال الذين يملكون مشاريع مربحة للغاية.. وهذه المشاريع مترابطة وتنفذ عمليات تشمل جميع انحاء البلاد.. كذلك فان الاحصاءات الواردة من فريق الرصد التابع لمجلس الأمن الدولي للعام 2006م تشير الى ان ما مجموعه (60) شركة كبرى توجد في الصومال وتتصل جميعها بخمسة قطاعات اقتصادية هي: (التجارة، الحوالات، الاتصالات السلكية واللاسلكية، النقل والوقود، والبناء).
وكانت الشركات قد شهدت خلال تلك الفترة ازدهاراً، وكان العديد من رجال الاعمال قد اسندت اليهم المحاكم الاسلامية ادارة المنشآت التجارية التابعة لها كالموانئ والمطارات وغيرها.. والواضح ان رجال الاعمال الصوماليين أصبحوا مشاركين رئيسيين في شركات طيران وأضحت شركات تحويل أموال واتصالات وغيرها تحقق تقدماً ربحياً عالياً.
لهذا أصبح التجار في الصومال يملكون مليشيات مسلحة واسلحة متعددة في ظل غياب الأمن والاستقرار ومن أجل الحفاظ على ممتلكاتهم وشركاتهم.. هذا علاوة على أن العديد منهم كان مصدراً لاستيراد وبيع الاسلحة الى الصومال.. وبالرغم ان العديد من التجار الصوماليين ظلوا يشكون على الدوام من ارتفاع نسبة الضرائب في عهد أمراء الحرب الا انهم واصلوا تجارتهم وشكلوا اتحاداً يجمعهم في إطار نقابي.. وقد أصبح نجاح أية حكومة وطنية مرتبطاً بالتنسيق معهم كونهم يريدون اتفاقاً لا ينزع منهم ممتلكاتهم بل ويضمن استمرار مصالحهم.
بوادر التدخل الايجابي للتجار ورجال المال والاعمال الصوماليين بدأت الآن ملامحها.. حيث قام العديد منهم بتقديم اسلحة وسيارات كمساعدات للشرطة الصومالية وفي خطة الحكومة التي اعدتها لمدة 6 أشهر تشمل هذه الخطة التحاور مع التجار لنزع اسلحتهم وادماج مليشياتهم في الجيش وتوفير الحماية الرسمية لهم.. وقد بدأت عمليات الحوار تتم مع بعضهم والرئيس الصومالي عبدالله يوسف أحمد.

26سبتمبر - 8 آذار (مارس) 2007

http://www.26sep.net/newsweekarticle.php?sid=31361

أقرأ أيضاً

القوى العاملة: إلغاء الغرامات والرسوم على القطاع الخاص

550 مليون درهم لمصنع سكر في أبوظبي باستثمارات محلية خليجية

وزيرة خارجية مالاوي تشيد بالدور الانساني الرائد لدولة الامارات

الدول الغنية فرضت علينا سياسات زادتنا فقراً وزادتهم غني!


خريطة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007