تجارة: مقالات منوعة في التجارة - تجارة داخلية و تجارة خارجية


انكسار شوكة القطاع الخاص... واستضعاف رجال الأعمال!

اجرت 'القبس' استطلاعا للرأي شمل عددا من رجال الاعمال ومديري الشركات حول ما قاله نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور اسماعيل الشطي عن ضعف رجال الاعمال في الكويت وشبه انعدام تأثيرهم في مجريات الحياة الاقتصادية في البلاد.
وكان بين النتائج ان معظم من استطلعنا آراءهم اكدوا ان في القطاع الخاص ضعفا حاليا وردوا ذلك الى اسباب عديدة اولها ان الحكومة لا تشجع القطاع الخاص كفاية وبعض اهل البرلمان يوجه سهام التشكيك الى هذا القطاع متهما اياه بشتى صنوف الاوصاف، الى ذلك اجمع البعض على ضرورة تفعيل دور المؤسسات الاقتصادية وخلق لوبي ضغط قوي يؤثر في الحياة السياسية وبالتالي في الحياة الاقتصادية.
كما ان هناك من دعا الى توحيد كلمة التجار ورجال الاعمال فيما بينهم والكف عن العمل بفردية والسعي للمصلحة العامة اولا بدفع الحكومة الى مزيد من الجدية في فتح الاقتصاد وتحريره من قيوده فضلا عن العمل مع البرلمان على ضرورة تحديث التشريعات لمواكبة التطور.
واختلف من استطلعت 'القبس' آراءهم حول دور الغرفة.. فمنهم من اكد انها اطار استشاري وليس لها سلطة تنفيذية.
ومنهم من طالبها بان تكون اكثر ضغطا على الحكومة والبرلمان كي لا يستفرد القطاع الخاص ويبقى لقمة سائغة لمن يريد اضعافه.
وفي ما يلي التحقيق:

السيف: علينا إيصال ممثلينا إلى مجلس الأمة

قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لشركة الكويت والشرق الاوسط للاستثمار المالي (كميفك) حامد السيف ان القوانين لو كانت واضحة ويتم تطبيقها بعدالة ومن دون تعسف لارتقى القطاع الخاص الى مكانة افضل واقوى.
واضاف: على فرض وجود ضعف في هذا القطاع فذلك ناجم عن تقصير منه خصوصا فيما يتعلق بالجانب السياسي، حيث يفتقر وبشدة إلى تمثيل قوي في مجلس الامة، مشيرا الى ضرورة قيام رجال الاعمال بترتيب اوضاعهم بدءا من الان مع قراءة واضحة ودقيقة لمراحل وادوات الفترة المقبلة، بالاضافة الى التأهب لدعم ممثلين مؤهلين للوصول الى البرلمان والتمثيل في اللجان الاقتصادية المتخصصة بما يخدم الاقتصاد الوطني.
واضاف ان احد اهم وابرز تعطيل اقرار القوانين والتشريعات الاقتصادية التي طال انتظارها هو ضعف صوت القطاع الخاص سواء داخل المجلس او خارجه، مشددا في الوقت نفسه على كفاءته وقدرته على قيادة عجلة التنمية الاقتصادية متى تم تسهيل عمله ومنحه الفرص الملائمة.
وتطرق السيف الى الشراكة في الخطأ من كلا الطرفين الحكومة والقطاع الخاص، ووصول الامور حاليا الى شبه اقتصاد اشتراكي بات فيه القطاع الخاص الطرف الاضعف، مشيرا الى ان احد اسباب ذلك هو التأخر الذي نراه حاليا في تخصيص الكثير من المؤسسات المهمة والحيوية في قطاعات الصحة والتعليم وغيرها وبقاء الأمر تحت هيمنة الدولة.

النفيسي: كان علينا التصدي بجدية لقضايا التحييد وفسخ العقود

اعتبر رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة الصالحية العقارية غازي النفيسي ان القطاع الخاص ليس حزبا، بل تيار مميز يتكون من قطاعات وشرائح مختلفة يشكلون نسيج المجتمع الأساسي، ويجب على رجال الأعمال والتجار ان يتعاونوا فيما بينهم والتنسيق مع الدولة واجهزتها ومناقشة الاهداف بما يخدم ويدفع عجلة النمو الاقتصادي للأمام وبما يحقق الدور الريادي المنشود.
وانتقد الموقف الأخير من مشاكل عقود ال B.O.T، والافصاحات التي وان كان كلا القانونين صحيحيا، فإن هناك تعسفا كبيرا عند التطبيق بحيث ادى ذلك الى الاضرار بالاقتصاد والمساهمين وتعطيل التنمية وخلق مشاكل كثيرة ادت الى ارباك،وان تقوم بدور القطاع الخاص والأخذ بيده والمدافعة عنه، كأن تفتح باب الحوار مع الحكومة بما يتوافق مع دورها في بناء الحركة الاقتصادية، لافتا الى انه لا شيء زائدا في ذلك، فهو دورها وما وجدت الا من أجله.
وابدى اسفه لوجود أمور أهم كان من الأجدى التصدي لها وايجاد الحلول الملائمة من دون الدخول في متاهات الافصاحات وعقود ال B.O.T، التي صوروا أصحابها كأنهم لصوص، مع انها شركات عالمية، معربا عن استغرابه للتستر تحت مظلة الاصلاح والقضاء على الفساد، الذي نحن نتفق معهم في ذلك، غير ان ما فعلته الحكومة اساء لنا وللاقتصاد، وكان من الممكن ان يتم بشكل أبسط، لنصبح خلال فترة الشهرين الماضيين في استجوابات وقضايا ومشاكل، ضاق حتى المواطنون ذرعا بها، والأجدى كان التركيز على التنمية والمشاريع التي تخدم البلد والمواطن على حد سواء.
واختتم النفيسي حديثه مؤيدا الشطي فيما قاله حول الضعف الذي يعاني منه القطاع، لكنه أكد ان القضية ليست فيمن يكون الضعيف أو القوي، بل يجب النظر الى مصلحة الكويت أولا وأخيرا وسمعتها في الخارج.

السلطان: أؤيد الشطي وأتهم المؤسسات الاقتصادية بعدم الجدية

أيد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في اجيليتي طارق السلطان كلام نائب رئيس مجلس الوزراء د. اسماعيل الشطي فيما قاله في شأن قطاع رجال الاعمال الذي من وجهة نظره اخذ يضعف تأثيره عما كان سابقا بسبب عدم وجود جهة قوية تدعمه وتمثله وتحميه في مواجهة مشاكله والعراقيل التي توضع امامه لتعطيل مسيرته.
وقال السلطان ان غرفة تجارة وصناعة الكويت لم تعد تمارس دورها الصحيح والحيوي في مواجهة المستجدات الطارئة على الساحة الاقتصادية، ضاربا المثل بما حدث من قيام الحكومة بفسخ العقود الخاصة بالB.O.T والتي ما فتئت الغرفة سابقا بالمناداة بتطبيق هذه المشاريع وتفعيل الخصخصة كمبدأ اصلاح فعلي.
واوضح السلطان انه متى تم فقدان شريعة القانون واسلوب تطبيقه الافضل فسيتأثر الاقتصاد سلبا لا محالة، لافتا الى ان القضاء على الفساد المستشري هنا وهناك لا يكون عبر القضاء على اعمال شركات ناجحة وكبرى ومشهود لها بالكفاءة وتعمل على تنمية الاقتصاد وتشريف اسم الكويت عالميا.
واختتم السلطان حديثه داعيا الغرفة الى استعادة مكانتها السابقة في دعم رجال الاعمال والوقوف الى جانبهم بدل الاكتفاء بدورها الحالي من استقبالات وتشريفات، داعيا الى وجود قيادة اقتصادية كفؤة وواضحة الرؤية في الوقت الحاضر للخروج من هذه الازمة وحل المشاكل النابعة منها بما يخدم الاقتصاد الوطني ويدعم مسيرة الكويت في تحويلها لمركز مالي وتجاري عالمي.

الحميضي: الغرفة اليومأمام مفترق طرق

أكد رئيس مجلس الإدارة في الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار (كفيك) صالح الحميضي ان تصريحات نائب رئيس الوزراء د. اسماعيل الشطي فيها نوع من الصحة لا يمكن اغفاله، لكونه امرا واقعا يجب التعامل معه، متفقا معه وان اغضب ذلك البعض فيما قاله عن رجال الاعمال، لكن هذا لا يعفي مسؤولية الحكومة من أداء دورها الوطني في دعم القطاع الخاص وتنظيم عملياته وتسهيل مشاريعه وخاصة فيما يخص عقود B.O.T.
واضاف ان غرفة تجارة وصناعة الكويت تقف الآن امام مفترق طرق ويقع عليها العبء الأكبر في محاولة تدخلها وتنظيم هذه الأمور مع الحكومة بما يضمن تنفيذها، وحل المشاكل العالقة التي يعاني منها القطاع وادت إلى ما يحدث حاليا من ردود افعال لا تصب في مصلحة أحد، حيث كان من الأجدى نبذ كل هذه الخلافات والتوصل الى حلول مرضية لجميع الاطراف بما يكفل التفرغ التام لخدمة الاقتصاد الوطني والتوجه نحو تحقيق رغبة السلطة العليا بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري مؤثر في المنطقة.
وأكد الحميضي ان الغرفة يجب عليها التوجه حاليا ودون تأخير إلى بناء جسور الحوار والتفاهم مع الحكومة التي مهما كانت نواياها صادقة فإنها لا تملك الاجهزة المختصة لتنفيذ مثل هذه العمليات الاقتصادية، مشددا على ان هذا الدور هو المفقود حاليا، ومطالبا اياها بلعب دور بناء لتكون حلقة الوصل الرئيسية بين رجال الاعمال والسلطتين التشريعية والتنفيذية.
ودعا الحميضي غرفة تجارة وصناعة الكويت كونها تضم رجال اعمال وتجار لهم ثقلهم الذي لا يستهان به إلى جمعهم وتوحيدهم واستنباط آرائهم وتطلعاتهم للخروج باستراتيجية واضحة المعالم تضم التصورات النهائية لمصلحة كل من البلد والقطاع الخاص، على ان يتم تقديمه للحكومة للبدء بتنفيذه باسلوب عادل يضمن حقوق الطرفين، مشيرا الى ان الحكومة قد لا تكون تملك حاليا من لديه الرؤية التجارية والصناعية الصحيحة لتحقيق مثل هذه التطلعات، لذا يبرز دور الغرفة مرة أخرى في سد هذه الثغرة وبإجراء دراسات وافية واحضار مستشارين واداريين اقتصاديين مؤهلين لهذا الهدف.
وأضاف ان كلمة القطاع الخاص وتأثيره لن يعود كما كان الا بعد توحيد جهودهم معا والتكاتف في تحقيق مصالحهم الجماعية من دون انانية او اهتمام بأمورهم الذاتية، وان كان جزء من هذه المهمة يقع على عاتق الغرفة فإن هذا لا ينفي ضرورة تحرك رجال الاعمال بانفسهم لتحقيق ذلك بالتضامن معها، معربا عن امنيته ان تتوج جهودهم في استعادة المكانة السابقة المؤثرة وأن ينتبهوا إلى ضرورة تأسيس لوبي ضاغط داخل مجلس الامة في الانتخابات المقبلة، وذلك للاطلاع على أمورهم ومحاولة تسهيل اعمالهم والمساهمة في اقرار وتحديث القوانين والتشريعات التي تخدمهم، ومازال بعضها حبيس الادراج منذ سنوات، خاصة مع تغير العالم وتوسع الكويت وانفتاحها تجاريا واقتصاديا.

القبندي: مطلوب خطة طوارئ لأننا مفككون وغير منظمين

رأى نائب رئيس مجلس الادارة في شركة الرتاج للاستثمار عبدالله القبندي ان القطاع الخاص اصبح غير منظم ومفككا في الآونة الاخيرة، ويبدي عدم مبالاته تجاه الاحداث والقضايا التي تخصه، معربا عن اعتقاده بأهمية قيام غرفة التجارة بدورها الاكبر والاهم الذي يقع على عاتقها في محاولة لم شمله واستعادة مكانته وتوحيده، لانها الجهة الوحيدة حاليا التي ما زال بإمكانها القيادة واداء هذا الدور المهم.
واضاف ان القطاع الخاص لم يعد يستغل نفوذه الذي يمتلكه رغم ما لديه من قوة ومكانة اقتصادية مؤثرة يجب استخدامها بما يصب في مصلحة البلد والاقتصاد الوطني، مطالبا رجال الاعمال والتجار بالتحرك وبقوة لاعادة ترتيب اوضاعهم من جديد للتعامل مع مستجدات المرحلة المقبلة بجدية اكثر، بالاضافة الى دعوته الاتحادات كلها من مصارف، استثمار وتأمين جنبا الى جنب مع كل الفعاليات الاقتصادية والجمعيات والنقابات إلى ضرورة سعيها لتوحيد الرأي والكلمة.
ودعا القبندي الى عدم انتظار الحكومة بل يجب على اصحاب الشأن التحرك بمبادرة منهم، خصوصا ان الاقتصاد كما هو ملاحظ ليس موضع نقاش مهم على الاجندة، والدليل على ذلك القوانين والتشريعات التي لم تتغير منذ عشرات السنين على الرغم من تبدل العالم كله.

البنوان: ليس من مصلحة أحد إضعاف القطاع الخاص ورجالاته

من جهته قال رئيس مجلس ادارة mtc اسعد البنوان ان القطاع الخاص هو من قاد ولا يزال يقود عملية التنمية الاقتصادية في الكويت، مشيرا الى معرفة هذا القطاع التامة بكل واجباته، حيث ان كل شركة عاملة في قطاعها تقوم بتطبيق وتنفيذ مهامها بكفاءة وحرفية.
واضاف ان كل اقتصادات الدول عمادها القطاع الخاص، واي بلد يفتقد ذلك الاساس القوي لن يعود له مكان او اعتبار في التكتلات الاقليمية والعالمية، موضحا انه ليس من مصلحة احد اضعاف هذا القطاع او العمل على تهميشه والتأثير فيه بما يقتل روح المبادرة والحماسة التي يمتلكها.
وفيما يخص عدم وجود لوبي لدى التجار ورجال الاعمال قال البنوان ان المسألة ليست حربا او مواجهة بين القطاع الخاص والحكومة، خاصة انه من المفترض بالسلطتين التشريعية والتنفيذية ان تقوما بدورهما وواجباتهما في ادارة الاقتصاد بحكمة مع التطبيق الامثل للقوانين والتشريعات بما يحقق الشفافية المطالب بها من دون ضغوطات او غيرها، متسائلا عن المغزى في تصعيد الامور الى هذه الدرجة والمطالبة بادارة دفة الشؤون الاقتصادية عبر تشكيل لوبي ضغط وكأنه الاسلوب الامثل لانهاء جميع الازمات.
وشدد البنوان على ضرورة ان يعلم الجميع بان المصلحة واحدة ومشتركة، لذا يجب على القطاع الخاص الاستمرارية ومواصلة دوره التنموي لتشييد اقتصاد قوي، مشيرا الى انه في المقابل على الجهات المعنية الحكومية مد جسور التعاون والحوار وان تقوم بدورها الوطني من دون اي ضغوطات او مواجهات من اي نوع كانت.
واعرب البنوان عن تطلعه الى تنسيق اكبر بين التجار لخلق مزيد من الاهتمام بالاقتصاد وادواته وتحقيق مزيد من الاهتمام بالاقتصاد عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى مشتركة في الكويت، مشيرا الى ان القطاع الخاص قوي ومتين تجاريا واقتصاديا وهذا هو اهم ما في الموضوع، حيث تأتي مسألة ضعفه السياسي في المرتبة الثانية.
وكشف البنوان انه يجب الان التركيز على تطلعاتنا نحو مرحلة اكثر ازدهارا وانفتاحا للاقتصاد الكويتي بقيادة القطاع الخاص ورجالاته، خاصة انه حقق نجاحات كبيرة محليا واقليميا وعالميا، مشيرا في ذلك الى عدة شركات ابرزها mtc والمخازن العمومية وغيرها مما حقق توسعا ملموسا خارج الكويت.
واستطرد قائلا: ان تلك الاستثمارات وجدت ترحيبا واهتماما ودعما من قبل مسؤولي الدول الخارجية، معربا عن امله في ان تحتضن الحكومة القطاع الخاص لتنفيذ تلك المشاريع في الداخل بدل هروبها الى الخارج.
واضاف انه اذا كان يوجد خلل من اي نوع او تجاوزات فهي ستكون نتاج تراكمات سنوات طويلة ماضية، لذا يجب الا تعالج في يوم واحد، بل الافضل ان يتم عرضها على الجهات المختصة لتقول كلمتها ويتم التعامل معها وفق الاصول الاقتصادية.
وقال البنوان ان صاحب السمو امير البلاد يدعم القطاع الخاص وكان قد اعلن مرارا عن رغبته في تحويل الكويت لمركز مالي، لذا وجب على الحكومة والمسؤولين ان يعوا هذه التوجيهات ويعملوا جاهدين لترجمة التطلعات وآمال السلطة العليا على ارض الواقع.

القبس - 2 آذار (مارس) 2007

http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperPublic/ArticlePage.aspx?ArticleID=250897

أقرأ أيضاً

تقرير اخبارى : بوش يختتم جولته فى امريكا اللاتينية ويؤكد على المصالح المشتركة في التجارة الحرة

طرح كتاب " الموارد البشرية والتحديات المستقبلية "

الشايع يدعو قطاع الأعمال الكويتي إلى لعب دور أكبر من خلال المسؤولية الاجتماعية الملقاة على عاتقه

إسماعيل الشطي لرجال الأعمال: أنتم ضعفاء والحسد فيما بينكم... ولا تتكلموا قبل أن تصبحوا »لوبي« قويا


خريطة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007