شهدت مشروعات البنية التحتية التي تنفذ حاليا، ظهور العديد من الشركات الوطنية وفوزها بمناقصات كبريات المشروعات، لهيئة الأشغال العامة "أشغال". وقد أثار دخول هذه الشركات في هذه المشروعات مخاوف الكثير من المواطنين والمقيمين، وظن الناس ان هذه الشركات ليست مؤهلة لمثل هذه المشروعات الكبرى، وغير قادرة على انجاز العمل في الوقت المحدد وبمواصفات عالمية.
لكن هذه الشركات تؤكد قبولها التحدي وانها نجحت في انجاز الأعمال الموكلة إليها
بامتياز، مشيرة إلى انها ثبتت للجميع قدرتها على منافسة الشركات العالمية، كما انها
مستعدة للمنافسة في السوق العالمي.
وكان المهندس زايد منصور الخيارين قد أشاد بالشركات الوطنية في أكثر من لقاء صحفي.
ومن جهتهم اكد مهندسو المشروعات التابعة لـ"أشغال" ان الشركات الوطنية نجحت في
الاختبار الصعب وهي قادرة على انجاز أي عمل يوكل إليها. وفي اطار تسهيل عمل الشركات
المحلية وغيرها، وعدت "أشغال" بان يتم خلال شهر يونيو المقبل، التغلب على مشكلة نقص
المواد الاولية لتنفيذ المشاريع، وخصوصا مواد البناء.
وفي إطار مشاريع الخطة الخمسية التي تنفذها هيئة الأشغال العامة نجح عدد من الشركات الوطنية في الفوز بمناقصات عدد من المشروعات، وقد أنجز بعضها هذه المشروعات بكفاءة، حيث تقوم شركة البناء القطرية بتنفيذ مشروع إنشاء وتطوير شارع المطار الرئيسي، وتنفذ مشروع طريق الشمال المرحلة الأولى شركة هندسة الدرويش، وتتولى شركة العطية للتجـارة والمقاولات تنفيذ طريق أم بركة، وشركـة بوم للتجارة والمقاولات مشروع سحيم بن حمد، وشركة كونتراكو مشروع شارع الخفجي، كما تقوم المؤسسة المتحدة للإنشاءات بتنفيذ شارع أحمد بن علي. وتقوم شركة البناء القطرية مع شركة تيرانا اليونانية بتنفيذ مشروع تقاطع الدائري الرابع إلى الخامس بمبلغ يعادل 280 مليون ريال قطري تقريبا.
ويرى المهندس ناصر المير عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة قطر رئيس لجنة المقاولات، ان الشركات الوطنية رغم الظروف الصعبة التي مرت بها أثناء تنفيذ المشروعات خاصة المشروعات المتعلقة بدورة الألعاب الآسيوية الخامسة عشرة "الدوحة 2006" قد أدت المطلوب منها ونجحت في تنفيذ الخطة التي وضعتها الدولة والتزمت بجميع التعاقدات مع الجهات المسؤولة عن تنفيذ المشروعات.
وأشار المير إلى ان الظروف الصعبة التي مرت بها الشركات المحلية بلا شك، اثرت على هذه المشروعات أثناء التنفيذ مما أدى إلى تأخير البعض والكثير من هذه الصعوبات خارجة عن إرادة الشركات، فعلى سبيل المثال النقص الحاد في بعض المواد الأساسية أدى إلى تأخير بعض المشروعات، ورغم كل هذا فان الشركات الوطنية قبلت التحدي ونجحت بامتياز في الاختبار الصعب.
وأكد ان المشروعات التي نجحت شركاتنا الوطنية في تنفيذها مؤخرا مع النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد يفتح لها أبواب العالمية، لان هذه الشركات نفذت مشروعات عملاقة لا يقدر على تنفيذها سوى شركات عالمية وفى فترة بسيطة من الزمن، قد نرى شركات قطرية تنفذ مشروعات في دول الجوار وربما دول أخرى لكن حجم الأعمال الموجودة في بلادنا يؤجل هذه الخطوة للخروج إلى العالمية وهذا لا يمنع ان لدينا شركات قادرة على تنفيذ مشروعات في الخارج.
وأضاف ان شركاتنا الوطنية بدأت في تأهيل نفسها بالاستعانة بالكوادر المهنية
الجيدة كما انها بدأت في تزويد نفسها بالإمكانات المادية والمعدات الحديثة بالإضافة
إلى الإدارة عالية الكفاءة.
وطالب المير الجهات المسؤولة بتقديم بعض الدعم للشركات الوطنية مثلما يقدم للشركات
العالمية، مشيرا إلى ان غرفة تجارة وصناعة قطر لا تألو جهدا في تقديم الدعم للشركات
الوطنية للسعي مع الجهات المسؤولة من خلال تذليل العقبات والصعاب التي تواجهها هذه
الشركات مثل نقص العمالة ونقص بعض المواد والمشاكل التعاقدية.
ونفى الاتهام الموجه للشركات المحلية في انها شركات وطنية بالاسم وتدار أعمالها من خلال الأجانب، قائلا: إن هذا الاتهام اتهام غير منطقي فأرض الواقع تشهد على ان العديد من الشركات الوطنية تدار من خلال ملاكها القطريين، كما ان الكثير من الكوادر الوطنية هي المسؤولة عن تنفيذ مشروعاتها.
وأضاف ان قلة عدد السكان في دولة قطر ومع النهضة العمرانية التي تشهدها البلاد وحاجة هذه الشركات إلى الكوادر البشرية جعلها تستعين بالكوادر الأجنبية وهذا ليس عيبا في ظل وجود كوادر وطنية هي المسؤولة عن العمل ككل.
وأكد خالد جبر الكواري نائب رئيس لجنة المقاولات بغرفة تجارة وصناعة قطر ان الشركات الوطنية خلال السنوات الثلاث القادمة سوف تستحوذ على جميع المشروعات التي سوف يتم تنفيذها بالبلاد، مشيرا إلى ان الشركات الوطنية تكتسب الخبرة يوما بعد الآخر وتحاول تطوير نفسها من خلال تزويدها بالخبراء والقوى البشرية والأدوات والمعدات الحديثة، وقد استفادت بعض الشركات الوطنية من خلال المشروعات التي أسندت إليها من خلال هيئة الأشغال العامة، ونجحت هذه الشركات في تنفيذ هذه المشروعات بمواصفات عالمية.
وطالب الكواري بضرورة دعم المقاول والشركات المحلية وتوفير جميع متطلباتها من المواد الأولية كما يحدث مع الشركات الأجنبية لان هذه الشركات هي شركات وطنية وتساهم في عمليات التنمية وهى التي سوف تقوم بتنفيذ المشروعات في المستقبل وهي الباقية على ارض الوطن وهذه الشركات حريصة على انجاز المشروعات بكفاءة، كما انه يسهل محاسبتها في اي وقت حالة وقوع بعض الاخطاء في المشروعات التي تنفذها عكس الشركات الأجنبية التي تترك البلاد بعد انتهاء المشروع.
وأوضح ان امكانات الشركات الوطنية في الماضي كانت محدودة أما الآن فقد تطورت مع تطور المشروعات التي تشهدها البلاد واستطاعت ان تنافس كبريات الشركات العالمية ونجحت في الفوز بمناقصات اكبر المشروعات.
وقال المهندس فؤاد قسيس مدير مشروع طريق سحيم بن حمد الذي تنفذه شركة بوم للإنشاءات ان الشركات الوطنية نجحت بامتياز في تنفيذ مشروعاتها وبكفاءة عالية رغم الصعوبات التي تواجهها من نقص في المواد الأولية أو المعدات أو الخبرات الفنية، مشيرا إلى ان مشروعات الطرق التي تتبع هيئة الأشغال العامة خير شاهد ودليل، وهذا يؤكد مدى اهتمام المقاول المحلي بالمشروعات التي تنفذ على ارض وطنه.
وأضاف قسيس ان نجاح الشركات الوطنية في تنفيذ بعض المشروعات العملاقة بالبلاد يجعلها قادرة على منافسة كبريات الشركات على المستوى العالمي، لذلك يجب إعطاء الفرصة للشركات الوطنية وتقديم الدعم المناسب لها.
وأوضح مدير مشروع طريق سحيم بن حمد ان هناك العديد من المشاكل واجهت الشركة أثناء التنفيذ منها على سبيل المثال لا الحصر بعض المشاكل في شبكات المياه والكهرباء مما اثر على العمل لكن بالتنسيق والتعاون مع مسؤولى أشغال استطعنا اجتياز العقبات، وإكمال المشروع في الوقت المحدد خاصة الجزء الذي تم استخدامه أتناء دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006
الشرق -
أقرأ أيضاً
عبدالله بن زايد يجتمع مع موراتينوس
الشركات الوطنية مؤهلة للمنافسة عالميا
جناح غرفة أبوظبي يلقى اقبالا كبيرا من قبل رجال الأعمال والشركات في أيدكس
غرفة أبوظبي تدعو لتطوير النشاط السياحي
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007