توقع طلال أبوغزالة رئيس المجمع العربي للملكية الفكرية أن تشهد المنطقة العربية
ازدهاراً لم تعرف له مثيلاً من قبل خلال فترة تتراوح بين 5 و10 سنوات مقبلة، معتبراً
أن الحروب في المنطقة لن تحد من احتمالات الازدهار القادم بل قد تؤدي إلى تصاعد
أكبر في وتيرة النمو.
أضاف أبوغزالة في ندوة نظمها مجلس العمل الأردني في دبي أمس الأول، أن العامل
الرئيسي الذي سيدفع باتجاه هذا الازدهار هو مصالح الدول المتقدمة التي تحتاج إلى
منطقتنا كسوق مزدهر لكي يتمكنوا من الحصول على الفوائض النفطية التي تراكمت لدينا
خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن المصالح العالمية ستدفع منطقتنا للوقوف بين
الازدهار والحروب في الوقت ذاته باعتبار أن كلتا الحالتين تخدم تلك المصالح، التي
تريد في النهاية ان تحقق أكبر فائدة ممكنة لها من الأوضاع في منطقتنا دون ان تقضي
تماماً على امكانياتنا لأننا نشكل سوقاً رئيسياً لهم.
واعتبر ان العولمة لم تنجح وهناك عودة في الغرب الآن للحديث عن العلاقات الدولية
بدلاً من العولمة التي تعني فتح العلاقات بين مختلف دول العالم فيما ينظرون هم
لمصطلح العلاقات الدولية على أساس ان هناك مركزاً تبنى علاقاته مع كل الأطراف،
مستشهداً بأساليب الحماية الجديدة التي بدأت تتبعها الدول المتقدمة بما فيها اعتماد
فكرة “جدار الفصل” حيث تبني الولايات المتحدة حالياً جداراً على طول حدودها مع
المكسيك على غرار جدار الفصل الذي تبنيه “إسرائيل” في الأراضي الفلسطينية المحتلة،
هذا بالإضافة إلى ظهور دعوات في الولايات المتحدة لاستخدام ما يسمونه “الوقود
الخالي من الإرهاب” أو “الوقود النظيف” بتعبيرهم، والذي بدأت بعض محطات الوقود
الأمريكية تبيعه فعلاً للمستهلكين بديلاً عن الوقود القادم من المصادر العربية
والإسلامية، بدعوى ان شراء الوقود العربي هو تمويل للإرهاب بمنطق الأطراف التي
تتبنى هذه الدعوات.
وأكد ان منظمة التجارة العالمية في طريقها إلى النهاية بعد ان تحققت كل الأغراض
التي أرادوها من هذه المنظمة واتفاقياتها منذ أن تمت صياغة أولى هذه الاتفاقيات بعد
الحرب العالمية الثانية، وما تبقى من أهداف للمنظمة يولد خلافات بين الدول المتقدمة،
ولذلك لم تصدر أي اتفاقية جديدة في اطار منظمة التجارة العالمية منذ سنتين وتوقف
التقدم كلياً بهذا الاتجاه منذ أن بدأت جولة الدوحة للمفاوضات التجارية.
وقال إن المطلوب على صعيد الدول العربية هو وضع تشريعات لتشجيع الاستثمارات المحلية
ولجعل الأموال العربية في الخارج تأتي لتستثمر في دولنا بدلاً من الدعوة لإصدار
تشريعات تشجع الاستثمارات الأجنبية، معتبراً ان هذه التشريعات غير مجدية حيث لا
تزال استثماراتنا في الخارج تمثل 10 أضعاف الاستثمارات الأجنبية لدينا ونحن مصدرون
لرأس المال ولسنا مستوردين له.
الخليج -
http://www.alkhaleej.ae/eco/show_article.cfm?val=357870
أقرأ أيضاً
الشيخ ناصر ..الاصلاح الاقتصادي يتطلب مناخ صحي لاستعادة الاقتصاد دوره الريادي
السويدي: ارتفاع الاستثمارات الخليجية البينية يعزز مسيرة الاتحاد النقدي والعملة الموحدة
اتفاقية بين غرفة أبوظبي ورابطة المصدرين بشمال اليونان
معرض البحرين المتنقل ينطلق فى العشرين من مايو المقبل
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007