قال رئيس جامعة فيلادلفيا الدكتور مروان كمال ان ما حققه التعليم العالي من
انجازات قبل عدة سنوات لم يعد كافيا الآن. واضاف في حديث لـ"الدستور"ان وصف التعليم
بأنه تجارة كلام عام وعار عن الصحة ، لأن هناك جامعات جيدة سواء خاصة أو رسمية
وهناك جامعات ليست بالمستوى المطلوب ، من حيث الاداء والتعليم والبرامج والتخصصات
المقدمة ، مبينا أنه إذا كان المقصود بالتجارة تحقيق الربح فهذا ليس خطأ ، فبدون
الربح لا يوجد استمرار ، لأن الجامعات الخاصة تعتمد على مواردها الذاتية. وفيما يلي
نص الحديث .
الاستجابة للمتغيرات
كيف تقيمون مسيرة التعليم العالي في الأردن ؟
- حققت مسيرة التعليم العالي في الأردن قدراً كبيراً من النجاح على مستوى الجامعات
والطلبة والأساتذة.
واصبح الأردن مركز جذب تعليميا على المستوى الاقليمي ولدينا (24) جامعة رسمية
وأهلية واعداد طلبة جامعيين في حدود 200 ألف طالب بينهم (22) ألف طالب وافدون من
أقطار مختلفة وفي جامعة فيلادلفيا وحدها طلبة من (33) جنسية ، كما أن فرص التعليم
العالي أمام الاناث مفتوحة على قدم المساواة مع الذكور ، والأردن يحتل مكانة متقدمة
بين دول العالم من حيث التحاق الفئة العمرية في التعليم العالي ، بالاضافة الى ان
نسبة تركيز الطلبة الى السكان تبلغ (3,5%) وهذه تقترب تماما من النسب الموجودة في
الدول الصناعية وتزيد عن معدل الدول العربية ، كما ان نسبة الأساتذة الى الطلبة هي
(1) الى (35) في الجامعات الرسمية و(1) الى (30) في الجامعات الخاصة.
وبالتالي نحن نتحدث عن نظام تعليم عال جيد وقادر على الاستجابة للمتغيرات
الاقتصادية والاجتماعية .
ومع هذا فإن طموحنا وتطلعنا في الأردن يتجه نحو المقارنة مع الدول المتقدمة وليس مع
الدول العربية ، حيث تم بذل الكثير بهدف الارتقاء بمستوى التعليم العالي ، ليقترب
من مثيله في الدول الصناعية ليقوم بنفس الدور الاقتصادي الاجتماعي الذي يقوم به
التعليم العالي في تلك الدول .
ومن هنا فنحن بحاجة ماسة للتركيز على نوعية التعليم وعلى المهارات التي يكتسبها
الطالب كما اننا بحاجة لتشجيع الصناعات التعليمية كالكتب والمواد المختبرية
والبرمجيات أثناء التعليم وعلى المواءمة بين متطلبات سوق العمل والانتاج وبين
العلوم والمهارات التي يكتسبها الطالب وهذا يستدعي تحسين مستوى الأداء في العملية
التعليمية وتحسين اقتصاديات التعليم خاصة وان التعليم العالي الجيد هو بالضرورة
تعليم مكلف ويتطلب استثمارات اقتصادية وبشرية كبيرة حتى تكون العائدات الاقتصادية
والاجتماعية والانسانية كبيرة ومجزية أيضا.
استشراف المستقبل
بناء على ذلك هل حققت مسيرة التعليم الغاية منها؟
- نعم .. لكن الى حين ، لأن الغايات ليست ساكنة وجامدة بل متجددة ومتطورة مع تجدد
المعطيات وتغيير الاحتياجات ، وبالتالي ما حققه التعليم العالي من غايات قبل (20)
سنة لم تعد كافية قبل (10) سنوات وما تحقق قبل (10) سنوات لم يعد كافيا الآن ،
بمعنى ان التعليم العالي الذي نطمح اليه هو ذلك التعليم الذي يحقق الغايات
المستقبلية للمجتمع وليست الغايات الآنية فقط ، وهذا يتطلب استشراف المستقبل
والديناميكية العالية والقدرة على التغيير والاستقلالية الكاملة للجامعات والحرية
التامة المسؤولة والتفاعل مع المجتمع وتقديم الحلول التي يطلبها سوق الانتاج والذي
يتأثر بكل المتغيرات التكنولوجية والعلمية والاقتصادية والثقافية في العالم.
الربح المشروع
يردد الكثيرون ان التعليم العالي ارتبط بالتجارة فكيف تردون؟
- آن الآوان لكي نتوقف عن اطلاق العبارات والكلمات التي لا تستند على حقائق موضوعية
أو لا تستوعب ما يجري في الواقع ، أو تنطلق من موقف مسبق أو يجري التعميم على الكل
إذا وقع خطأ هنا أو هناك .
كذلك آن الأوان للاعلام أن يكون دقيقا ومستوعبا لموضوع التعليم العالي. الجامعات
الخاصة ليست ابتداعا أردنيا وانما هي ظاهرة معروفة في العالم من أقصاه الى أقصاه
ومنذ عدة قرون وحتى الآن وهي في تزايد حيث نجد 70% من الطلبة في اليابان على سبيل
المثال يدرسون في جامعات خاصة ، وأكثر من 25% من الطلبة في الولايات المتحدة
الأمريكية هم في جامعات خاصة وفي كل انحاء العالم ، فالجامعة الأمريكية في بيروت
تعد من أعرق الجامعات في المنطقة حيث انشئت عام (1860) وهي جامعة خاصة.
وبالتالي الحديث عن"تجارة"وغير"تجارة"هو كلام عام وساذج ، فهناك جامعة جيدة سواء
خاصة أو رسمية وهناك جامعة ليست جيدة سواء كانت خاصة أو رسمية ايضاً وهي ظاهرة
معروفة عالميا ، حيث تجد في الولايات المتحدة الأمريكية (5700) جامعة منها العشرات
من الجامعات الأرقى عالميا على الاطلاق وهناك المئات منها متوسطة وبعض من تلك
الجامعات هي شبه جامعات تكاد تمنح الشهادات عن طريق أبسط المتطلبات ، فهل هذا ينقص
من قيمة الجامعات الخاصة أو التعليم العالي في أمريكا ، كلا ، ولكن هناك نظام
للاعلان عن ترتيب الجامعات ومواقعها وهناك شفافية في المعلومات وبالتالي هناك فرصة
للاختيار وللتعامل.
الدستور -
http://www.addustour.com/News/ViewSectionNews.asp?NID=230068&SID=1
أقرأ أيضاً
تأسيس شركة تأمين إسلامية قطرية بحرينية مشتركة
شركة تأمين إسلامية «قطرية بحرينية»
بحث تعزيز التعاون التجاري بين السلطنة وتونس
العولمة ومنظمة التجارة في طريقهما إلى النهاية
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007