تجارة: مقالات منوعة في التجارة - تجارة داخلية و تجارة خارجية


أضواء على اجتماعات اللجنة العليا السورية ـ الايرانية

إن جذور العلاقات المتميزة بين سورية وايران انطلقت بعد قيام الثورة الإسلامية في ايران في ظل القيادة الحكيمة للقائد الخالد حافظ الاسد والامام الخميني... فقد كانت إرادتهما قوية في تعزيز التعاون والتآخي بين البلدين في جميع المجالات.... وماتبلور على الصعيد السياسي في علاقات استراتيجية ومتميزة انعكس على الصعيد الاقتصادي والتجاري والثقافي والعلمي والاستثماري والسياحي والخدمي حيث اصبحت إيران من أهم المساهمين في المشاريع الاستثمارية والاقتصادية، خلال السنتين الأخيرتين، حيث وصل عدد المشاريع الايرانية في سورية الى اكثر من 100 مشروع ، من اهمها معمل اسمنت حماة، ومصفاة للنفط وبناء صوامع، وتجميع سيارات، وبناء مدن سكنية، وانشاء منطقة صناعية، ومساهمات ايرانية في النقل الداخلي وشق الطرق، وانشاء خطوط للسكك الحديدية ،وغيرها من المشاريع... وان الاستثمارات الايرانية في سورية، بلغت نحو مليار دولار.
وبمناسبة انعقاد الدورة التاسعة للجنة الاقتصادية العليا بين البلدين في طهران مابين 14 ولغاية 16 الجاري، رصدت« تشرين» الاجتماعات التحضيرية، والتوقيع على الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. ‏

عطري : علاقتنا عميقة ودقيقة ومتطورة ومتصاعدة عززتها ووثقتها الزيارات المتبادلة ‏

المهندس محمد ناجي عطري رئيس مجلس الوزراء قال: حرصنا على متابعة العمل والجاد والدؤوب لترسيخ وتعميق اوجه التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين الصديقين والارتقاء بعلاقات تعاونهما الثنائي في الميادين الاقتصادية والتجارية والثقافية والعلمية والاستثمارية الى مستوى العلاقات السياسية المميزة. واضاف: إن صداقتنا مع الجمهورية الاسلامية الايرانية صداقة عميقة مستمدة من الادراك بأن البلدين يملكان رؤية واضحة وعميقة ودقيقة لأبعاد تعاونهما المشترك الذي أرسى اسسه وقواعده الراسخة القائدان الخالد حافظ الاسد وسماحة آية الله العظمى الإمام الخميني وهي علاقة ذات مسيرة متطورة متصاعدة عززتها ووثقتها وعمقتها الزيارات المتبادلة واللقاءات الأخوية بين كل من المسؤولين الايرانيين والسوريين وعلى رأسهما زيارة السيد الرئيس بشار الأسد الى طهران وزيارة الرئيس أحمدي نجاد لدمشق وهذه الزيارات واللقاءات علامة بارزة ومضيئة على طريق التشاور والتكامل بين بلدينا في المجالات والميادين المختلقة.

وقال عطري: لقد تصاعدت مسيرة التعاون بيننا واتسقت تطلعاتنا وتعززت منطلقاتنا وانعكست بذلك ايجاباً على تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التجارية بين سورية وايران... واضاف عطري: التعاون والعلاقات بيننا واسعة جداً ونحن بمنتصف الطريق ويمكن ان نتعاون لتحقيق اقصى الاهداف مستقبلاً لتوازي العلاقات السياسية بين البلدين، التي أراها ممتازة جداً، اذ لايوجد بين اي بلدين مثل هذه العلاقات الطيبة فالحقل الاقتصادي والصناعي في محل التقدير للمسؤولين من البلدين والكل يساهم يومياً في تطويرهما. ‏

لطفي: هناك مستوى عال من التعاون الاقتصادي الاستراتيجي الإقليمي ‏

الدكتور عامر حسني لطفي وزير الاقتصاد والتجارة قال: اننا قطعنا شوطاً لابأس به في جميع مجالات التعاون بين سورية وإيران بظل العلاقات السياسية الاستراتيجية المتميزة كما ان هناك مستوى عالياً من التعاون الاقتصادي الاستراتيجي الاقليمي، حيث بدأ يظهر على الساحة والمتمثل في تلك المشروعات والتي تمت دراستها في هذه الدورة والعمل على التحضير لاقامة خط حديدي بين العراق وسورية وايران ومشروعات أخرى تربط ايران وسورية وتركيا... واضاف لطفي: دارت اعمال اللجنة الوزارية المشتركة حول موضوعين هامين جداً، الاول له علاقة بعمل اللجان المختلفة التي تم تشكيلها في اللجنة المشتركة وهي لجان اختصاصية قطاعية تناقش التعاون المشترك بين الوزارات المختلفة من كلا البلدين بهدف تعزيز التعاون بينهما وترجمه هذا التعاون على أرض الواقع... اما الثاني فكان لحل المشكلات العالقة بين الشركات الايرانية العاملة في سورية.... وقد استطعنا نحن واخوتنا في ايران تذليل كل العقبات التي اعترضت تنفيذ الشروط العقدية التي تم الاتفاق عليها سابقاً.. ونوه لطفي الى أن هذه الاجتماعات تميزت بالكثير من التفاهم والمحبة وتعمل اللجان المشتركة بين البلدين على وضع أسس علمية ومفيدة للبلدين من اجل تطوير هذا التعاون ويتم ذلك من خلال زيارات الوفود المتبادلة بين الطرفين. ‏

العلاو: مصفاة مشتركة سورية ـ ايرانية ـ فنزويلية وماليزية واخرى مع الصين ‏

المهندس سفيان العلاو وزير النفط قال: البحث تركز مع الجانب الايراني في مجال النفط والصناعات البتروكيماوية حول قضيتين أساسيتين: الاولى، موضوع المصفاة المشتركة بين ايران وسورية وفنزويلا بطاقة/140/ الف برميل في اليوم. وقد تم تشكيل لجنة عمل ثلاثية مشتركة عقدت في 23 كانون الثاني 2007 في دمشق وتم اختيار موقع (فركلس) شرق حمص لانشاء هذه المصفاة كما بدأ إعداد الدراسات التحضيرية ودراسات الجدوى والمكتب الدراسي الاستشاري الفرنسي بدأ باعداد الدراسات الفنية المتوقع انجازها بفترة لاتتجاوز عشرة اسابيع. ‏
وخلال لقائي مع السيد نعمت زادة معاون وزير النفط المسؤول عن شوؤن المصافي اثناء المباحثات على هامش اجتماعات اللجنة العليا قال: إن مجموعة البخاري الماليزية وهي مجموعة كبيرة جداً ولديها عدة شركات كبرى مختصة في مجال النفط والطاقة ولها مصرف خاص اعربت عن رغبتها في المساهمة ببناء هذه المصفاة بنسبة تتراوح بين 20 ـ 30 % من الاسهم... وجدنا خلال المباحثات التي دارت على هامش اجتماعات اللجنة العليا السورية ـ الايرانية المشتركة ان هذه الرغبة تمثل خطوة ايجابية تعطي دفعاً لانجاز هذه المصفاة من اربع دول صديقة هي سورية ـ ايران ـ فنزويلا ـ ماليزيا نظراً لما تتمتع به تلك الدول من خبرات في مجال المصافي.... واضاف العلاو: لقد تم اعداد مشاريع الاتفاقيات الخاصة بهذه المصفاة واهمها اتفاقية الشراكة واتفاقية تسليم النفط الخام واتفاقية بيع المشتقات النفطية واتفاقية تأجير الارض، وسلمت الى الاطراف المشاركة لدراستها تمهيداً لاقرارها وقد شعرت بحماس الجانب الايراني لتقديم كل الممكن لانجاز هذا المشروع باقرب فرصة ونعمل لاقامة مشاريع مشتركة في مجال التكرير فمثلاً مشروع المصفاة الثلاثي (سورية وايران وفنزويلا) والثاني مشروع مصفاة بالتعاون مع الصين واقامة شركة مشتركة تساهم بها الصين بنسبة 85% والجانب السوري بـ 15 % وهذه المصفاة تقام في دير الزور باستطاعة 170 الف برميل يومياً وتعتمد كلياًعلى تكرير النفط السوري وثالث مشروع لاقامة مصفاة ثالثة كشركة مساهمة مع القطاع الخاص العربي والمحلي بالتعاون مع شركة نور الكويتية للاستثمار وبعض المؤسسات المحلية السورية مثل التأمينات الاجتماعية، التأمين السورية وسيطرح جزء من اسهم هذه الشركة على الاكتتاب العام.. وتبلغ استطاعة المصفاة المقترحة /140/ الف برميل يومياً وستكون في منطقة دير الزور وتعتمد كلياً على تكرير النفط السوري اما الموضوع الثاني الذي تم بحثه مع وزير النفط الايراني خلال الزيارة فهو امكانية توريد من 2الى 3 مليارات متر مكعب من الغاز الايراني الى سورية عبر شبكة نقل الغاز التركية . ‏


الحسامي: دراسة استثمارات بتشييد مصانع لانتاج الادوية النوعية ‏

الدكتور ماهر الحسامي وزير الصحة قال: اتفقنا مع اخواننا الايرانيين على دراسة مشروع دعم الاستثمار المشترك المتعلق بتشييد المصانع لانتاج الادوية النوعية من لقاحات ومشتقات الدم وأدوية سرطانية وأدوية التقانة الحيوية والمواد الأولية الداخلة في صناعة الأدوية ومواد طب الاسنان. واضاف: أبدينا استعدادنا لدعم مشروعات تشييد مصانع ايرانية منتجة للأجهزة والمستلزمات الطبية بأنواعها كلها في سورية وتعهد الجانب الايراني بتدريب سوريين بدورات قصيرة الأمد في مجال تحليل اللقاح ومشتقات الدم وضبط الجودة في مجال الكواشف المخبرية.. وتجهيز مشفى سعة (50) سريراً في سورية.. وتدريب الاطباء السوريين الموفدين في مجال زرع الاعضاء وتدريب الصيادلة. وتعهد اخواننا الايرانيون بارسال قائمة بالمستلزمات الطبية واللقاح والأدوية المنتجة لديهم وقائمة بالكواشف المخبرية واطقم المعايرة. ‏

تشرين -17 آذار (مارس) 2007

http://www.tishreen.info/_local.asp?FileName=229959959200703170037071

أقرأ أيضاً

مجلس العمل السوداني بالشارقة يعقد جمعيتة العمومية

غرفة أبوظبي تدعو إلى تطوير سوق وتجارة السيارات

الناتج المحلي الإجمالي: 21.5 مليار دولار (بحسب مفهوم القوة الشرائية)

دور الغرفة المطلوب.. تحريك المياه الراكدة بأدوات مبتكرة


خريطة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007