تجارة: مقالات منوعة في التجارة - تجارة داخلية و تجارة خارجية


..النقطة العاشرة !

بعد ضربتين موجعتين، تداخلت الخطوط وظهر في الأفق قلق قد يكون بلغ حد الأرتباك ، خاصة وان المنافس عنيد وشرس والموقعة لاتحتمل الغلط ، ولا تقبل الخسارة بعد مشوار ناجح ومظفر لم يسبق لفريق اردني ان حققه من حيث الفوز في الدور الثاني - المجموعات - بدوري ابطال العرب ، ومع اعصاب متوترة لم تؤثر فيها درجات الإنجماد في عمان 00 ضخ فرسان الفيصلي دماً حاراً متجدداً في عروق كرة القدم الإردنية ، بعد موقعة وفاق سطيف التي انتهت الى التعادل السلبي 00 فكانت النقطة العاشرة التي قلبت الطاولة على كل المراهنين بالوداع.
لم نشفق على الفيصلي وهو يواجه اجواءً حماسية في سطيف ولا من جمهور عريض يعشق كرة القدم ويذهب الى ما ابعد من ذلك العشق ، وقد اوضحت شاشات التلفزة ذلك ، ولم يكن سيف المحترفين الإفارقة حاداً او لامعاً ، حتى التاريخ العريض للإشقاء لم يكن مخيفاً ، صحيح اننا احترمناه من منطق الند للند ، فلغة الأبطال مشتركة وعوامل الفهم متبادلة ، وأي من الفيصلي ووفاق سطيف كان ولايزال يضع نفسه فوق منصة الإحترام اولاً ، هذه المنصة التي عادة ما يتواجد فوقها النخبة والصفوة ، فالتاريخ لايرحم ولايذكر الإ الفارس الحقيقي بإنجازه او بإخفاقه ، فروح الفروسية اهم من اي نصر مزيف او مزور !
في سطيف، الفوز الفيصلاوي كان قريباً جداً، والتعادل كان نتيجة منطقية ومقبولة وهي تاكيد للتفوق الذي كان في عمان ، اما الخسارة فهي اخر ما كان يفكر به اي لاعب في الفيصلي، وابدع قصي ابوعالية - صاحب كلمة الجدارة امام سطيف - بالهدف الذي سجله بعمان وبه فاز الفريق ، واستحق لؤي العمايرة وسام الفروسية من طراز سبعة نجوم وهو يذود عن مرماه ببسالة والق لم يكن مسبوقاً ، وحقيقة الأمر ان كل اللاعبين كانوا نجوماً، وان المدير الفني عدنان حمد اثبت تفوقاً جديداً بحسن القيادة الفنية والإعداد الواثق، فلم ينكفىء مدافعاً ولم يخش الهجوم وقد حرمته العارضة من هدف محقق. وفي اوقات اللزوم فرض ايقاع الهدوء وهو سلاح الواثق والعارف، فقد ذهب الى هناك ناسياً خسارة عمان والإفراح في الكويت. وفي سطيف كانت الحفاوة من اهل الجزائر عميقة كما جذور ثورتها الوطنية ، واصيلة مثل تاريخها المشرف ، فلم يشعر الفيصلي بأنه غريب دار !
ان الصفحة المقبلة للفيصلي ، هي الأكثر اهمية وليست بعيدة المنال ، صحيح انها امام الزمالك صاحب التاريخ والذي يحاول ان يعيد نفسه عبر الفيصلي بعد سنوات عجاف ، من منطق فرعوني نعرفه ونحترمه لكن لا نخشاه ولا نقبل ان نكون اقل منه ، فالريادة القارية والألقاب الجماعيه عناوين بارزة في الإتجاهين !

الرأي - 17 آذار (مارس) 2007

http://www.alrai.com/pages.php?news_id=147847

أقرأ أيضاً

آفاق..الصين الكبيرة

مسؤول محلي: الاجتياح الإسرائيلي وفقدان الأمن يدمر اقتصاد نابلس

نادي الامير علي للصم * في الزرقاء يحتفي بذكرى الكرامة

الحرب المشتركة ضد المخدرات


خريطة الموقع

جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007