وقعت منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والوكالة الدولية لمعلومات
تجارة الخدمات
صباح أمس بمقر المنظمة بمنطقة الخليج الغربي علي اتفاقية تفاهم تهدف الي مساعدة دول
مجلس التعاون الخليجي في بناء قدراتهم في تقييم البيانات العالمية مثل التجارة في
الخدمات والاستثمار الأجنبي المباشر، والتي تعتبر معلومات أساسية لمفاوضات منظمة
التجارة العالمية (WTO).
وقد قام الدكتور أحمد خليل المطوع الأمين العام لمنظمة الخليج للاستشارات الصناعية
بالتوقيع عن المنظمة وعن الوكالة الدولية لمعلومات
تجارة الخدمات السيدة جنيفر ماري
باول المديرة التنفيذية للوكالة.
وفي الكلمة التي ألقاها الدكتور أحمد خليل المطوع عقب حفل التوقيع أشار الي ان هذه
الاتفاقية تأتي في اطار جهود المنظمة المتواصلة في التعاون مع المنظمات العالمية،
وتهدف الي مساعدة دول مجلس التعاون الخليجي في بناء قدراتها في مجال تقييم وقياس
البيانات العالمية، مثل التجارة في الخدمات - والتي تعتبر بدورها معلومات أساسية
لمفاوضات منظمة التجارة العالمية - والاستثمار الأجنبي المباشر ومتطلباته،
والمشاريع المشتركة عبر الحدود، ونقل التقنية من خلال الاستثمار الأجنبي المباشر أو
التحالفات الاستراتيجية، حيث تعد هذه المعلومات مفصلية لدول مجلس التعاون الخليجي
والقطاع الخاص في ظل اقتصاد عالمي ومتكامل.
وأضاف ان منظمة الخليج للاستشارات الصناعية والوكالة الدولية لمعلومات
تجارة
الخدمات تتطلع من خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه الي تسهيل عمل القطاعين الخاص
والعام في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل استباقي واستراتيجي في ظل العولمة، وضمن
متطلبات الألفية الجديدة التي ينظر فيها الي الخدمات كعناصر فاعلة ومساعدة للنشاطات
الصناعية، بعد ان سادت نظرة مختلفة قللت من أهمية العلاقة بين اعمال الخدمات
والصناعة وتستند نظرة الاقتصاد العالمي الحديث الي الخدمات والصناعة كعنصرين مكملين
لبعضهما الي سببين.. الأول: لأن الأعمال تتطلب قطاعا خدميا فعالا مثل النقل
والمواصلات والاتصالات لتنفيذ العمليات المحلية أو عمليات الاستيراد والتصدير
التجارية، والثاني: لأن نماذج العمل الحديثة لم تعد تنظر الي الشركات كشركات خدمية
فقط أو صناعية فقط، فقد برزت في القرن الحادي والعشرين العديد من الشركات التي كانت
معروفة ببيعها لسلع معينة فقط، إلا انها الآن تبيع الخدمات كمنتج منفصل، وتعد شركة
هيويلت باكارد (HP) مثالا علي ذلك فقد تخصصت في المكونات الصلبة للحواسيب، ثم أصبحت
تبيع الخدمات، من ناحية أخري، فإن الخدمات تشكل مشاركا أساسيا في الناتج المحلي
الإجمالي لكافة دول العالم، حيث يشكل قطاع الخدمات عادة 70-82% في الدول المتقدمة و
35-70% في الدول النامية.
وقال: ان منظمة الخليج تنظر الي الوكالة الدولية لمعلومات
تجارة الخدمات (ISTIA)
كشريك استراتيجي لبناء قدرات دول مجلس التعاون الخليجي في التقييم والفهم والتخطيط
الاستراتيجي لمتطلبات الاقتصاد الجديد الذي يتجه نحو العالمية والتكامل، وتحتاج دول
مجلس التعاون الخليجي الي البيانات التي ستقدمها الوكالة لتعزيز القدرة التفاوضية
مع منظمة التجارة العالمية، خاصة الاتفاقية العامة للتجارة في الخدمات (GATS)، فضلا
عن المفاوضات الثنائية الأخري المتعلقة بالتجارة والاستثمار، كما ستساهم هذه
البيانات في بناء القدرات الأمر الذي يحظي بتأييد ودعم كبار المسؤولين الحكوميين
وواضعي السياسات في الدول الأعضاء بدول المجلس خاصة في ظل الحاجة الدائمة للبيانات
الجديدة في عمليات اتخاذ القرار.
وذكر د. المطوع ان منظمة الخليج للاستشارات الصناعية تسعي الي ايجاد تحالفات قوية
مع جهات عالمية في مجالات عديدة منها المجالات الاستشارية والفنية والمعلومات
بالاضافة الي المنظمات (WTO) مشيرا الي ان جويك تعمل حاليا مع الوكالة الدولية
لتجارة الخدمات في توفير المعلومات وكيفية استخدامها وخاصة مع منظمة التجارة
العالمية
موضحاً أن جويك من المعروف انها لا تعمل في مجال الخدمات.. بل في مجال الصناعة
ولكن في حالة المنتج الصناعي لابد من توفير خدمات معينة لايصال هذا المنتج الي
المستهلك وقد يكون ذلك من جانب التسويق والمواصلات والاتصال.
وخدمات الموانيء وكل هذه القضايا في الواقع مطروحة امام مباحثات التجارة الدولية
ولذلك اصبح من المهم ايجاد تكامل بين الانتاج الصناعي وبين توصيل المنتج الصناعي
للمستهلك، ومن هنا تأتي اهمية التحالف بين جويك والوكالة الدولية لمعلومات التجارة
الدولية، وذلك لتوفير المعلومات لدول مجلس التعاون الخليجي خصوصاً وان دول المجلس
قوتها تكمن في قطاع الخدمات المسيطرة علي الناتج المحلي، وبالتالي فان فتح قطاعات
الخدمات للمنافسة الدولية، وهذا الشيء قادم حسب ما ستقوم به منظمة التجارة ا
لعالمية حيث سيوجد لدول مجلس التعاون منافسة صعبة قد لا تكون هذه الدول علي استعداد
لمواجهتها، المهم ان نعرف ان التجارة الدولية لابد من فهم كثير من المباديء الفنية،
وحالياً غير متوفرة لدول مجلس التعاون.
الرايـة -
أقرأ أيضاً
نائب رئيس مجلس الوزراء يستقبل رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين
تراجع حركة تجارة السيارات فـي (حرة الزرقاء)
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007