أثار الفيلم السينمائي 'الالماس ذو اللون الاحمر الداكن (لون الدم)'، Blood
Diamond للممثل ليوناردو دي كابريو قضية الماس في العالم وتجارته التي أصبحت كأي
صناعة عادية.
وهي تنتج حوالي 13 مليار دولار من الاحجار الخشنة وحوالي 62 مليار دولار من
المجوهرات المرصعة بالماس.
وتغير شكل الصناعة لأسباب منها ان شركة دي بيرز التي تتحكم بمعظم مصادر الماس الخشن
فقدت سيطرتها على عمليات الانتاج بعد ظهور منافسين لها.
وشجع بدورهم المشرعون في اوروبا واميركا الحكومات بدول افريقيا على التغيير، واختفى
بذلك الماس الاحمر الداكن، لتصبح تجارة الماس بذلك شأنها شأن اي صناعة عادية.
تعزيز الطلب
ويقول المدير العام في شركة دي بيرز غارت بيني ان التغيير يتمثل بالانتقال من مهمة
مراقبة العرض الى تعزيز الطلب.
ففي بداية ستينات القرن الماضي كان عملاق الماس ينتج 45 في المائة من انتاج العالم
للماس الخشن، ويبيع 80 في المائة من مجموع العرض من محلاتها التجارية في لندن،
وبذلك تعمل على تنظيم السوق من خلال واقية المخزون.
لكن الجلوس على مخزون كبير لا يساعد على تحقيق عوائد مالية كبيرة، وفي الوقت ذاته
كان المشرعون في اميركا واوروبا يطالبون بمستوى منافسة اكثر.
لكن بعد تسلم الادارة الجديدة زمام الامور في اواخر التسعينات، غيرت شركة دي بيرز
من وجهتها، وتوقف مركزها التجاري الرئيسي عن شراء الماس في السوق المفتوح. وشطبت من
البورصة في عام 2001، لتصبح الان مملوكة لعائلة او بنهايمر وحكومة بتسوانا.
واستطاعت الشركة حل النزاع الطويل مع المشرعين الاميركيين.
ووعدت دي بيرز الاتحاد الاوروبي انها ستتوقف عن شراء الماس من الشركة الروسية
المملوكة للحكومة ALROSA لتستحوذ علي 20 في المائة او اكثر من الانتاج العالمي،
بحلول عام 2009 لتشجيع المنافسة.
وحاليا، تبيع 'دي بيرز' 45 في المائة من كل الماس الخشن وتبلغ حصة انتاجها حوالي 40
في المائة.
ديناميكية السوق
وبناء على الديناميكية التي تسيطر على السوق، بدأت 'دي بيرز' الاستثمار بشكل كبير
في مجال الاستكشاف وتطوير 4 مناجم في كندا وجنوب افريقيا وبيع مراكز عمليات تشغيل
قيد الانجاز. واسس عملاق الماس سلسلة من حملات المجوهرات في مشروع مشترك مع مجموعة
المجوهرات LVMH وتنفق الشركة الان حوالي 200 مليون دولار في السنة على عمليات
التسويق التي تساعد على تعزيز عمليات بيع الماس، خصوصا في آسيا.
ويعتبر التسويق عنصرا حيويا في اقناع الناس بشراء الاشياء الحقيقية. اما الماس
الصناعي فاستحوذ على 90 في المائة من السوق الصناعي، ودخل طريق المجوهرات.
شركات بالجملة
وتتسابق الشركات الصغيرة مثل مجموعة كيمبرلي للماس وترانس هيكي، وجيم للماس لملء
الفجوة بين منتجي الماس الكبار وصغار مصانع استكشافه.
وتعتبر 'بيترا' احدى هذه الشركات التي اشترت واحدة من مناجم 'دي بيرز' في جنوب
افريقيا.
وتبدو الشركة واثقة من انها ستجني اموالا من هذه العملية كما انها بصدد بدء انتاج
الماس في سيراليون، ومتفائلة حول عمليات الاستكشاف في انغولا حيث تعمل شركة BHP
بيلتون.
وتتوقع الشركة ان تنتج 500 الف قيراط بحلول عام 2010 بعد ان بلغ 175 الف قيراط
العام الماضي.
لكن الرقم لا يزال ضئيلا امام ما تنتجه 'دي بيرز' وهو 51 مليون قيراط في عام 2006.
وفي غضون ذلك، انشأ تاجر الماس ليف ليفيف في افريقيا منشآت خاصة بقطع الماس وصقله
ويقوم التاجر بشراء بعض الاحجار الخشنة مباشرة من الحكومات والاتجاه للانتاج ما
يزيد الضغط على 'دي بيرز'.
دور القارة السوداء
والامر الواضح ان افريقيا تريد ان تلعب دورا مهما كمصدر للاحجار الخشنة بعيدا عن
كونها منتجا لحوالي 60 في المائة من الماس في العالم.
ويقول متخصص في الماس يدعى ايفين زهار ان 'دي بيرز' فشلت في تقييم طموح الحكومات
الافريقية. ويضيف 'حان الوقت الان للاسترداد، سيترحم الجميع على الايام التي ولت
حيث كان الماس الافريقي يخزن في لندن ويجمع ليتم بيعه بعد ذلك'.
ولهذا وافقت الشركة في يناير الماضي على طلب الحكومة النامبية بان يخزن جميع الماس
المنتج عن طريق مشاريعها المشتركة في ناميبيا، ويباع ما قيمته 300 مليون دولار من
المجوهرات اقل من نصف الناتج محليا.
وبحلول عام 2009 سترسل جميع احجار دي بيرز حول العالم الى مبان زجاجية فاخرة في
العاصمة البتسوانية لتجميعها. وتسعى الشركات الافريقية المنتجة الى قطع وصقل الماس
المستخرج فيها والذي يضيف 50 في المائة او اكثر الى قيمة الاحجار الخشنة، ويتحول
بعد ذلك الى تجارة مجوهرات.
القبس -
http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperPublic/ArticlePage.aspx?ArticleID=253000
أقرأ أيضاً
جويك والوكالة الدولية لمعلومات تجارة الخدمات توقعان مذكرة تفاهم
نائب رئيس مجلس الوزراء يستقبل رئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين
جميع الحقوق محفوظة لـ تجارة العرب ©2007